الحاج سعيد أبو معاش
559
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
الشيخ سليمان القندوزي والخطيب الخوارزمي ، والحافظ الكوفي الصنعاني ، والحافظ السيوطي ، والحاكم النيسابوري ، والعلامة الراغب الأصبهاني ، والعلامة الزبيدي ، والعلامة الرميدي ، وغيرهم من علماء العامة ممن عرف بدين وروع وتقوى يحجزه عن الكذب على الله ورسوله . وأين هؤلاء العلماء الأعلام وأئمة السنة من التشيع حَتى يتَّهَموا بالانحراف والكذب أو بالرفض والميل لأهل البيت ومُعاداة أعدائهم ؟ ومتى كانوا أتباعاً لائمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعة لهم في أصول الدين أو فروعه حتى يقال عنهم رافضة أو شيعة ؟ بل كل واحد منهم في الحقيقة امام قائم بذاته في فتاويه واحكامه ، بلى ان ذنبهم الوحيد المشترك هو روايتهم لفضائل أهل البيت عليهم السلام . اولأَنكى من ذلك ان بعض المتأخرين أخَذُوا في حذف أمّهات الروايات من كتب الفضائل ومن كتب التفسير والتأريخ ، بحجّة تنقيح الأحاديث وتصحيحها ، وحذف الشوائب والأكاذيب التي دسّها الروافض - على حد زعمهم - في أحاديث السَلفَ الصالح ، وهذا من أعجب العجائب أن يتولى مشيخة من السَلفَيين في مصر في القرن الرابع عشر الهجري بتصحيح ما رواه امام مذهبهم أحمد بن حنبل الشيباني المتوفي في القرن الثاني الهجري ، وممن عاصر أئمة الحديث وروى عن مشايخه والثقات من التابعين وهم قريبوا عهد برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصحَابته ، فيتولى هؤلاء المشيخة بعد مرور ألف ومائتي سنة بإعادة تصنيف الأحاديث وتصحيحها ، وحَذف ما كان مخالفاً لأهوائهم ومعتقداتهم ، وهذا خلاف المروءة والأمانة والدين . وقد أفرَدَ الشيخ الرحماني الهمداني حفظه الله في كتابه « الإمام علي بن أبي